الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
413
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً يعني جعلهم كلّهم مؤمنين . وقوله : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أي عذاب « 1 » . وقال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ : « وهي النّقمة أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ فتحلّ بقوم غيرهم ، فيرون ذلك ويسمعون به ، والذين حلّت بهم عصاة كفار مثلهم ، ولا يتّعظ بعضهم ببعض ، ولا يزالون كذلك حتّى يأتي وعد اللّه الذي وعد المؤمنين من النصر ، ويخزي اللّه الكافرين » « 2 » . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 32 إلى 33 ] وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 32 ) أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) [ سورة الرعد : 32 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله : فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ : أي طوّلت لهم الأمل ، ثمّ أهلكتهم « 3 » . ثمّ قال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ « الظاهر من القول هو الرّزق » « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 365 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 365 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 366 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 366 .